
ككل صباح .. اذهب للبريد .ابحث عن رسالة احلم كل يوم انها ستصل في اليوم التالي..تهزأ مني صديقتي وهي ترافقني
ــ ماتفعلينه غباء ,,
انظر اليها بحده مستنكره اتهامها لي بالغباء ..تقول ببراءه ــ لم يعد هناك من يستخدم البريد العادي ..الكل لجأ الى الالكتروني .
اجبتها بغيظ وانا افتح مظلتي ــ لا احب الالكتروني .. يفسد متعه الرسائل ..
امطرت بغزاره وانا وصديقتي نحتمي تحت نفس المظله .. نتوجه لمكتب البريد ..وما ان رأتنا العامله ..هزت رأسها بأسف ــ سوري نونا .. مافي ميل .. هبيبتي ..
رغم حزني انه لايوجد هناك رساله الا اني ابتسم لعربيتها المكسره ــ بكره ان شاء الله في ..
تنظر لي صديقتي بحنق ــ انت مجنونه !.
تقول اليسا العامله البريطانية ــ ان شاء الله ..
افتح مظلتي من جديد ونعود لنفس الطريق .. تحت المطر ..
تغضب صديقتي من مشواري اليومي ــ نوال الايميل ارحم ..
اجيبها برومانسيه ــ سناء .. الايميل خال من المشاعر من العواطف .. خال من الرائحه .. يكفيني ان ارى خط يده .. حتى اشعر اني انسانه اخرى ..
ــ اصمتي رجاء مللت الاسطوانه المشروخه ذاتها .
ماقصتي ؟؟.. اني احب .. اجل ..رجلا تخطى الاربعين بقليل ..رغم سنواتي الخمس والعشرون …. لم احب في حياتي ..حتى رأيته في معرض فني لصديقتي التي حكم علينا انا وهي بالغربه ..رأيته تعلق قلبي به .. بوسامته ..بحضوره ..حتى رائحه عطره كانت رائعه ..تكلم مع سناء بعقل كبير ..ذوق وفن .. كانت نظراته لي غريبه .. اقتربت واضطرت سناء ان تعرفنا ببعض .. قالت له ببساطه ــ نوال صديقتي .نوال ..استاذ عبدالله .. مهندس معماري شهير .. من اصدقاء ابي ..
تبادلنا الكلمات ..ملك قلبي منذ اول كلمات .. عيناه …طريقه نطقه .. حضوره ثقافته ..حنانه وطريقه معاملته لسناء كانها ابنته ..
احسست بعينيه تسألني من انا ؟؟ وماذا افعل في لندن ؟؟…خجلت ان اقول له ان ابي هارب بتهمه سياسيه وطلب اللجوء..وحملني معه وطلق امي بعد رفضها المجيء ..ب


























